الشاه ومهدي الشيعة.

((كانت الدولة قوية والشعب ضعيفا, والملك يتلاعب بدين الناس, وكل مذهب لا يستطيع أن يروج لأي شيء حتى الخرافات إلا من خلال الاتصال بالدولة أو الملك, فالصوفية والبابية والشيخية, كلها كانت قد ربطت نفسها بالدولة والملك, وكان الملك ينسب نفسه للشيعة والتشيع مخادعة للناس, ويجاريهم في خرافاتهم, ومن تلاعبه أنه قال يوما: كنت سأسقط من الفرس فجاء إمام الزمان ,امسك ظهري وحفظني من الهلاك, ومرة قال: أمسك ظهره العباس, ونحو ذلك من الهذيان والزور (1) 

سوانح الأيام ص67-ص68

ـــــــــــــ

 

(1)    لاحظ أن هذه الخزعبلات من ملك يعد من أعظم ملوك عصره وهو مثقف من حملة الدكتوراه, ويبدو أن استغلال المذهب من قبل حكام إيران ميراث قديم لازال يتجدد.

قال (محمد رضا بهلوي)  شاه غيران في لقاء صحفي مع صحفية إيطالية: أنا لم أكن وحيدا فريدا بل تسعفني قوة لا يتمكن أن يراها أحد, قدرة خفيّة باطنية وإنني أستقي منها أوامر دينيّة, لأنني مبدئي وملتزم جدا, وكنت مع الله وأنا في الخامسة من عمري!! يعني أنه كان ملهما من ذلك الزمان.

الصحفية: إلهام يا صاحب الجلالة؟

الملك: نعم الهامات.

الصحفية: من أي شيء وممن؟

الملك: آه أتعجب منكم لأنكم لا تعرفون شيئا حول هذا الموضوع, الكل يعلم ويعرف ما كنت أرى من رؤيا, فاني كنت ألهم في رؤياي, وكانت إرهاصات في أوائل عمري عندما كان عمري خمس سنين, والثانية في السادسة من عمري, ففي الأولى رأيت الإمام (الحجة) الشخص الذي على أساس مذهبنا غائب, وسوف يأتي وينقذ العالم, وذلك عندما حدثت لي حادثة ووقعت على صخرة فحال الإمام عليه السلام بيني وبين الصخرة, وإني رأيته بعيني لا في الرؤيا, وأنا الوحيد ممن رآه. (انظر كتاب: من قصص المستبدين لمحمد الشيرازي ص34, نقلا عن صحيفة أوريانا فالاجي).