جهود البرقعي لمحاربة الخرافات الصوفية في نيسابور.

((ومرة من المرات خرجت من طهران إلى نيسابور[1], فرارا من حرارة الجو فيها, فأخذوني إلى المسجد لإقامة الصلاة جماعةً وإلقاء محاضرة في الناس, وكانت نيسابور تعج بالأفكار الصوفية, فاشتغلت فترة بالرد على الصوفية وبيان أخطائها, وقد كثر الحاضرون حتى أن بعضهم كانوا يأتوننا من أطراف المدينة ومن بُعد أربعة فراسخ بالسيارات والدراجات, والحمد لله فقد اتضح لكثير من الناس أخطاء الأفكار الصوفية, وتبرأ منها كثير من الناس, وأظهروا إعجابهم واحترامهم لما بينا.

أما الصوفية فذهبوا إلى إدارة نيسابور ومشهد وطلبوا منع دروسي, فأرسلت إليهم: إذا كان لديكم كلام مفيد فأنا جاهز للمباحثة والحوار, فلماذا لجأتم على أصحاب القوة؟ فلم يجيبوا بشيء.))

سوانح الأيام ص64

 

[1] مدينة نيسابور هي المدينة السنية المعروفة والتي ينسب إليها الإمام مسلم صاحب الصحيح, ولكن الدولة الصفوية المجوسية قد قضت على كل أهل السنة فيها, وأجبرت من بقي منهم حيا على التشيع الصفوي, حالها كحال باقي مدن بلاد فارس والله المستعان.